في العام الماضي، أظهرت تقارير من مجلس مكافحة الجريمة في السويد أرقامًا مقلقة عن العنف ضد النساء. وردًا على ذلك، تعهدت الحكومة باتخاذ إجراءات صارمة. واليوم، تفي الحكومة بوعودها من خلال تكليف خبير قانوني بدراسة قوانين الطلاق الحالية.
المهمة الرئيسية لهذا الخبير هي دراسة إمكانية إلغاء فترة الانتظار للطلاق أو تقليل مدتها بشكل كبير، وكذلك مراجعة قوانين تقسيم الممتلكات بين الزوجين بعد الطلاق. الهدف من هذه التغييرات هو جعل عملية الطلاق أكثر سهولة وعدلاً، خاصة للنساء اللواتي يعانين من العنف الأسري. ومن المتوقع أن تنتهي هذه الدراسة في 15 ديسمبر 2025.
القوانين الحالية التي تحدد فترة الانتظار عند الطلاق وطرق تقسيم الممتلكات تعود إلى سبعينيات القرن الماضي. ولكن منذ ذلك الحين، تغيّرت نظرة المجتمع للزواج والطلاق، وأصبحت النساء أكثر استقلالية ماديًا. كما أصبح الطلاق أكثر شيوعًا، وتغيرت طبيعة العائلات بشكل كبير خلال الأربعين عامًا الماضية.
لذلك، هناك حاجة ملحّة لتحديث القوانين، وخاصة لحماية النساء اللواتي يعانين من العنف الزوجي وتسهيل خروجهن من العلاقات المؤذية.
عند الطلاق، يتم تقسيم ممتلكات الزوجين بينهما. وإذا لم يكن هناك اتفاق مسبق (مثل عقد زواج ينص على تقسيم مختلف)، يتم توزيع جميع الممتلكات بالتساوي بين الزوجين. وفي حال وجود خلاف، يتم تعيين خبير قانوني يسمى “مسؤول تسوية الممتلكات” ليقرر كيفية التقسيم.
ولكن المشكلة تكمن في أنه لا يوجد حاليًا حد زمني لإنهاء عملية التقسيم، مما قد يؤدي إلى إجراءات طويلة ومكلفة، خاصة للمرأة التي تترك علاقة مسيئة. قد يستخدم الطرف الأقوى اقتصاديًا هذا التأخير للضغط على الطرف الأضعف، مما يجعل الانفصال أكثر صعوبة. لذلك، تبحث الحكومة في إمكانية وضع حد زمني لتقسيم الممتلكات، ومنح خبراء التسوية مزيدًا من السلطة لحل النزاعات بسرعة، وتوفير دعم مالي لتغطية تكاليف العملية.
القسم الثاني من الدراسة يركز على فترة الانتظار التي تفرضها القوانين الحالية قبل إتمام الطلاق. في السويد، يُطلب من الأزواج الانتظار ستة أشهر قبل أن يصبح الطلاق رسميًا في بعض الحالات، مثل عندما يكون هناك أطفال أقل من 16 عامًا يعيشون مع أحد الوالدين، أو عندما يطلب أحد الزوجين فقط الطلاق.
الهدف الأساسي من هذه القوانين هو الحد من قرارات الطلاق المتسرعة، خاصة إذا كان هناك أطفال معنيون. لكن هذه القوانين قد تشكل مشكلة خطيرة للنساء اللواتي يحاولن الهروب من علاقات عنيفة، حيث يمكن للزوج المسيء أن يستغل هذه الفترة لمنع الطلاق وتأخير حريتهن. ولهذا السبب، تقوم الحكومة الآن بدراسة إمكانية إلغاء فترة الانتظار تمامًا أو تقليصها بشكل كبير في حالات العنف الزوجي.
تركز الدراسة على تقليل أو إلغاء فترة الانتظار في الحالات التي يوجد فيها عنف أو إساءة في العلاقة الزوجية، أو عندما لا يكون هناك أطفال يعيشون مع الزوجين. ولكن في السويد، لا يُطلب من أي شخص تقديم سبب رسمي عند طلب الطلاق، مما يعني أن النساء المعنفات قد لا يصرحن بتعرضهن للعنف.
تشير العديد من الدراسات إلى أن ضحايا العنف الأسري غالبًا ما يترددون في الإفصاح عن معاناتهم. وإذا كان هناك أطفال في الصورة، فقد يصبح الأمر أكثر تعقيدًا، مما يتعارض مع الهدف الأساسي من قوانين فترة الانتظار، وهو حماية الأطفال. لذا، يطرح البعض تساؤلات حول ما إذا كان ينبغي إلغاء فترة الانتظار تمامًا، بدلاً من اقتصار التعديلات على حالات محددة.
على الرغم من أن هناك المزيد مما يمكن عمله، إلا أن هذه الدراسة الحكومية تُعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح. نحن في Alak & Co نرحب بهذه المراجعة القانونية، ونأمل أن تؤدي إلى تغييرات حقيقية تحمي النساء وتُسهّل عليهن الخروج من العلاقات غير الصحية.